الشيخ حسين الحلي
10
أصول الفقه
هو الظاهر الخ « 1 » ولاحظ المقالة وذلك قوله : وإلّا فبناءً على التحقيق في تعليقات الأحكام من رجوعها إلى جعل حقيقة الحكم منوطاً بوجود شروطها في فرضه ولحاظه ، كما هو الشأن في مثل تلك الصفات الوجدانية من الإرادة والكراهة ، فلا بأس بدعوى كونها بمثل هذا النحو من الوجود موضوع الأثر العملي ومناط حكم العقل بوجوب الامتثال عند تحقّق المنوط به في الخارج ، من دون حصول تغيير في الحكم المزبور بوجود ما أُنيط به في الخارج أبداً ، بل الحكم المزبور بنحو كان حاصلًا ومتحقّقاً قبل تحقّق الشرط في الخارج كان متحقّقاً بعده « 2 » ، ولذا نقول بعدم انقلاب الواجب المشروط عن كونه كذلك حين حصول الشرط . نعم إنّما يترتّب على وجود شرطه حكم العقل بوجوب امتثاله ، وهذا معنى إناطة فاعليته ومحرّكيته بوجود شرطه بلا تغيير في عالم فعليته وعلّيته « 3 » ، فتمام موضوع حكم العقل بترتّب الأعمال هو هذا الحكم العقلي المنوط الخ « 4 » . والذي يتلخّص منه : هو دعوى فعلية الحكم قبل حصول شرطه ، غايته أنّ محركيّته تكون منوطة بوجود الشرط . وفيه ما لا يخفى ، فإنّه مضافاً إلى ما عرفت من عدم معقولية كون الوجود اللحاظي شرطاً ، يكون لازمه هو إخراج الشرط عن كونه شرطاً في الحكم المجعول ، بل تكون الشرطية راجعة إلى المحرّكية . ولو تمّ هذا - أعني كون مثل
--> ( 1 ) حقائق الأُصول 2 : 468 . ( 2 ) [ جملة « كان متحقّقاً بعده » موجودة في الطبعة القديمة من المقالات دون الحديثة ] . ( 3 ) [ « وعلّيته » موجود في الطبعة القديمة من المقالات دون الحديثة ] . ( 4 ) مقالات الأُصول 2 : 400 ( مع اختلاف ) .